المحتوى النوعي رهاننا في عصر الإعلام الرقمي
على السادة مدير تلفزيون قطر "إعلام": في زمن تتسارع فيه التحولات الإعلامية وتتغير فيه أنماط المشاهدة والتواصل، تصبح المؤسسات الإعلامية بحاجة إلى قيادات تجمع بين الخبرة والرؤية، وفي هذا السياق يبرز اسم السيد حسن علي السادة، مدير تلفزيون قطر، كأحد النماذج القيادية في الإعلام القطري، الذي ارتبط مسيرته المهنية بمسار تطوير العمل التلفزيوني داخل المؤسسة، وتعزيز حضورها في المشهد الإعلامي الوطني والإقليمي. وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن، خاض السادة تجربة إعلامية متدرجة بدأت من العمل الفني والإبداعي داخل الأستوديوهات، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الإشراف البرامجي والإداري، وصولاً إلى قيادة تلفزيون قطر في مرحلة جديدة عنوانها التطوير والتحديث. وفي حواره مع "إعلام" يتحدث السيد علي السادة، مدير تلفزيون قطر، عن آفاق تطوير هذا الصرح الإعلامي الكبير، وانفتاحه على تقنيات العصر الحديثة، وحرصه على تحقيق التفاعل مع الجمهور، فضلاً عن سعيه الدائم لاستقطاب الكوادر الوطنية داخل تلفزيون قطر، بالإضافة إلى محاور أخرى جاءت على النحو التالي: حوار: هند المهندي متى بدأت مسيرتكم المهنية في تلفزيون قطر؟ وما طبيعة المرحلة التي انطلقت فيها؟ بدأت حياتي المهنية في تلفزيون قطر عام 2012. في مرحلة كان هذا الصرح يعمل خلالها على إعادة تنظيم بنيته المهنية والتقنية ضمن لجنة تطوير التلفزيون، وفي تلك الفترة تم تعييني رئيساً لقسم الإخراج، وهي مسؤولية مهمة مكنتني من الإشراف على مسارات العمل الإعلامي داخل المؤسسة، وساهمت في بناء منظومة متكاملة، عملنا من خلالها على تطوير الإنتاج الإعلامي وفق أعلى المعايير المهنية المعتمدة في القنوات التلفزيونية الحديثة. وقد شكلت هذه التجربة محطة مهمة في مسيرتي المهنية، إذ أسهمت في صقل خبراتي وتعزيز قدراتي على إدارة فرق العمل ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الإعلام المرئي. كيف تطورت مسؤولياتكم المهنية داخل هذا الصرح الإعلامي حتى توليكم منصب مدير تلفزيون قطر؟ خلال سنوات العمل في تلفزيون قطر، انتقلت بين عدة مناصب قيادية، شملت مهام الإشراف على البرامج وإدارة المشاريع الإعلامية المختلفة، حيث ساهمت هذه التجارب في توسيع مداركي المهنية وتعزيز فهمي لطبيعة العمل الإعلامي بمختلف جوانبه. ومع مرور الوقت، تم تكليفي بتولي مسؤوليات أكبر، إلى أن تم تعييني مديراً لتلفزيون قطر في عام 2025، وهي مسؤولية أعتز بها وأسعى من خلالها إلى الاستمرار في تطوير الأداء المؤسسي، والارتقاء بالمحتوى الإعلامي بما يواكب تطلعات الجمهور، ويعكس الصورة المشرقة لدولة قطر. ما أبرز الذكريات المهنية التي ما زالت حاضرة في ذاكرتكم منذ بدايتكم في العمل التلفزيوني؟ تظل البدايات في العمل التلفزيوني حاضرة دائماً في الذاكرة، حيث كانت تجربة مليئة بالتحديات والطموحات، تعلمت خلالها الكثير من المهارات الأساسية التي أسهمت في بناء شخصيتي المهنية. ومن أبرز تلك الذكريات العمل ضمن فرق إنتاج البرامج، والتعاون مع الزملاء من مختلف التخصصات، حيث شكلت تلك المرحلة حجر الأساس لمسيرتي المهنية، وساعدتني على فهم طبيعة العمل الجماعي، وأهمية التنسيق والتناغم بين مختلف عناصر الإنتاج الإعلامي. ما الرؤية التي تقود خطط تطوير المحتوى في تلفزيون قطر خلال المرحلة المقبلة؟ ترتكز رؤيتنا في تلفزيون قطر على تطوير محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور، ويعكس الهوية الوطنية، مع التركيز على الابتكار في تقديم البرامج، والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة. كما نعمل على تعزيز حضورنا على المنصات الرقمية، وتوسيع نطاق التفاعل مع الجمهور، بما يسهم في تحقيق تأثير إعلامي إيجابي ومستدام. ما أبرز المبادرات التي يقودها تلفزيون قطر لتعزيز المحتوى المحلي؟ نعمل على تعزيز المحتوى المحلي من خلال دعم الإنتاج الوطني، وتمكين الكوادر القطرية في مختلف مجالات العمل الإعلامي، إلى جانب إطلاق مبادرات تستهدف فئة الشباب، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع. كما نسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع الجهات المختلفة، لتعزيز جودة المحتوى وتقديم تجربة إعلامية متميزة. ماذا عن إطلاق قناة قطر للقرآن الكريم ضمن تلفزيون قطر؟ تعد قناة قطر للقرآن الكريم إحدى المبادرات المهمة التي أطلقها تلفزيون قطر، وتهدف إلى تقديم محتوى ديني يعزز القيم الروحية، ويسهم في نشر الثقافة الإسلامية، من خلال برامج متخصصة وتلاوات قرآنية، بما يلبي احتياجات الجمهور، ويعكس اهتمام المؤسسة بتقديم محتوى هادف يخدم المجتمع
31/05/2026 الأحد
أكد أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التلاحم والتكاتف بين دول المجلس وقياداتها وشعوبها يمثلان ركيزة راسخة لحماية الأمن والاستقرار وصون المنجزات الخليجية، مشددين على أن وحدة الصف الخليجي هي مسؤولية مشتركة والتزام ثابت بين دولنا، تزداد أهميتها في ظل الأوضاع الراهنة لمواجهة التحديات وتداعياتها. كما أكد الوزراء على رفضهم القاطع لكل ما يستهدف شق وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول المجلس ورموزها وشعوبها، مشددين على أهمية تكثيف رصد وتوثيق المخالفات المرتكبة عبر وسائل الإعلام المختلفة والمنصات الرقمية واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة مرتكبيها من قبل الجهات المختصة بكل دولة من خلال تطبيق الأنظمة الوطنية والقرارات والأنظمة الخليجية ذات الصلة المعتمدة لدى دول المجلس، ووفق الإجراءات المتبعة في كل دولة. ودعا الوزراء، المؤسسات الإعلامية والعاملين في المجال الإعلامي ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى الالتزام بمسؤولياتهم وتحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب نشر أو تداول المحتوى المسيء أو المضلل مؤكدين أن خصوصية المرحلة الراهنة تستوجب تضافر الجهود لحماية وحدة الصف، وترسيخ الروابط الأخوية بين شعوب دول المجلس، ودعم كل ما يعزز أمنها واستقرارها.
شاركت دولة قطر في أعمال الاجتماع التاسع والعشرين للجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقد اليوم في مملكة البحرين بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول المجلس وحضور معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وترأس وفد دولة قطر في الاجتماع سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس المؤسسة القطرية للإعلام. وناقش الاجتماع عدداً من القضايا والمبادرات الإعلامية المدرجة على جدول الأعمال أبرزها المبادرات والمشاريع المقترحة ضمن الخطة الاستراتيجية للتعاون الإعلامي الخليجي المشترك 2023–2030 في مجالات الإعلام الدولي والإعلام الإلكتروني ووكالات الأنباء والإذاعة والتلفزيون إلى جانب إعداد دليل استرشادي ومعايير وضوابط موحدة للمحتوى والخطاب الإعلامي الخليجي بالإضافة إلى مبادرة الأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن تنظيم المنتدى الإعلامي لدول المجلس مع جمهورية مصر العربية. كما بحث الاجتماع مقترح المؤسسة القطرية للإعلام بشأن تنظيم برامج ودورات تدريبية ولقاءات إعلامية تستهدف طلبة الإعلام في جامعات دول مجلس التعاون الخليجي ضمن فعاليات وأنشطة "الدوحة عاصمة للإعلام العربي 2027" إلى جانب اعتماد موازنة مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وموازنة جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج للعام المالي 2027. واطّلع الاجتماع على عدد من المقترحات والموضوعات الإعلامية الأخرى التي من شأنها تعزيز وتطوير سبل التعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون بما يخدم الرسالة الإعلامية الخليجية المشتركة.
اجتمع سعادة الشيخ خالد بن عبد العزيز بن جاسم آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام مع سعادة السيد تساو شياولين سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الإعلامي بين الجانبين، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
نظمت المؤسسة القطرية للإعلام ندوتين توعويتين لطلبة جامعة لوسيل، يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، ضمن الأنشطة الميدانية لمبادرة "نهج" التي تهدف إلى صناعة المحتوى الهادف في منصات ووسائل الإعلام الرقمية، وترسيخ القيم والاستخدام المسؤول للمنصات. حيث خُصصت الندوة الأولى لطالبات جامعة لوسيل والثانية لطلابها، بهدف تعزيز المسؤولية الرقمية لدى الشباب، وتشجيعهم على التحقق من المعلومات، وتوظيف المنصات بصورة إيجابية، وإنتاج محتوى هادف ينفع ويثري العقول بالعلم والمعرفة، ويعكس القيم المجتمعية والهوية الوطنية. وتضمنت ندوة اليوم الأول، المخصصة للطالبات، مشاركة سفيرتي المبادرة الدكتورة حنان الفياض والدكتورة عائشة الكواري، وتناولتا أهمية الوعي بالمحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، ودور الفتيات في التعامل مع الرسائل الإعلامية بمسؤولية، إلى جانب تأثير الكلمة والصورة في تشكيل الوعي المجتمعي وأهمية الالتزام بالقيم والهوية الوطنية حين صناعة المحتوى وتداوله. وخُصصت ندوة اليوم الثاني للطلاب، بعنوان نهج وبقيمنا نلتزم بمشاركة سفيري المبادرة الدكتور عبدالرحمن الحرمي والإعلامي فداء الدين يحيى، وركزت على خصائص المحتوى الهادف ومقومات صناعته والنهج السليم للمحتوى الهادف، بالإضافة إلى إيصال رسائل المبادرة وأهمية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي بصورة إيجابية، بما يسهم في نشر المعرفة وترسيخ القيم والسلوكيات المسؤولة في المجتمع والحفاظ على سلامة الآخرين وخصوصياتهم. وشهدت الندوتان تفاعلًا من طلبة جامعة لوسيل، في إطار الاهتمام بتنمية الوعي الإعلامي والرقمي لدى الشباب، وترسيخ دورهم في بناء بيئة رقمية أكثر وعيًا ومسؤولية. وتضمنت الندوات عرض عدد من الفيديوهات التوعوية التي تحمل رسائل هادفة، إلى جانب استبيان لقياس مدى وعي المشاركين بمفاهيم صناعة المحتوى الرقمي المسؤول ومدى تفاعلهم معها. وحضر الندوة الأستاذ الدكتور نظام هندي رئيس جامعة لوسيل والدكتور آدم فضل الله وكيل الجامعة، كما حضر من المؤسسة القطرية للإعلام السيد أحمد عبدالله العطية مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال والسيد فيصل محمد مدير إدارة التطوير الإعلامي بالمؤسسة وعدد من أعضاء هيئة التدريس والمسؤولين بالمؤسسة. وتندرج هذه اللقاءات ضمن سلسلة الأنشطة التوعوية التي تنظمها المؤسسة القطرية للإعلام في إطار مبادرة “نهج”، بالتعاون مع شركائها من الجهات الوطنية، لنشر ثقافة المسؤولية الرقمية ودعم المحتوى الإعلامي الهادف ودوره في خدمة المجتمع.